-->
وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ

الوسائط الفائقة [مفهوم - مكونات - خصائص - مميزات - مشكلات أو معوقات - علاج للمشكلات]

تكنولوجيا الوسائل الفائقة (Hypermedia Technology)

تكنولوجيا الوسائل الفائقة

محتويات المقال

  • مفهوم الوسائل الفائقة وأهميتها
  • المكونات الأساسية للوسائط الفائقة
  • الخصائص المميزة للوسائل الفائقة
  • مميزات تكنولوجيا الوسائط الفائقة
  • التحديات والمشكلات في الوسائط الفائقة
  • استراتيجيات وحلول عملية للتطبيق

أولاً: مفهوم الوسائط الفائقة وأهميتها في التعليم الحديث

تُعرف تكنولوجيا الوسائل الفائقة بأنها استراتيجية تعليمية متقدمة تعتمد على إنشاء ارتباطات غير خطية بين مجموعات متنوعة من المعلومات والمعارف والمفاهيم التعليمية. يتم تقديم هذه التكنولوجيا من خلال برمجيات الكمبيوتر المتخصصة التي تحتوي على محطات معلوماتية مترابطة بوصلات وروابط ذكية تمكن المتعلم من الإبحار بحرية في أعماق المعلومة والانتقال السلس بين مكونات البناء المعرفي المختلفة.

تشتمل هذه التكنولوجيا على مجموعة هائلة من تطبيقات الوسائل المتعددة المستخدمة في عرض الرسائل التعليمية بطريقة شاملة وفعالة. وتعتبر من المجالات الحديثة التي يوليها قسم تكنولوجيا التعليم في كلية التربية النوعية اهتماماً كبيراً، حيث تمثل نقلة نوعية في أساليب التعليم والتعلم المعاصرة وتطبيقاتها العملية في البيئات التعليمية المختلفة.

يهتم نادي نوعية naw3ia club بدراسة وتطوير تطبيقات الوسائط الفائقة في التعليم، من خلال ورش العمل والدورات التدريبية التي تساعد المعلمين والطلاب على الاستفادة القصوى من هذه التقنيات الحديثة في العملية التعليمية. كما يقدم النادي العديد من الأنشطة والفعاليات التي تركز على التطبيق العملي لهذه التكنولوجيا المتقدمة.

ثانياً: المكونات الأساسية للوسائط الفائقة

تتكون بنية الوسائط الفائقة من عنصرين رئيسيين متكاملين يعملان معاً لتحقيق تجربة تعليمية متميزة:

1. عقد المحطات المعلوماتية (Nodes)

تمثل العقد الوحدات التنظيمية الأساسية للمعلومات داخل شبكة عمل الوسائل الفائقة، فهي تعمل كمحطات تجميع وتنظيم لشبكة البيانات المعقدة. كل عقدة تعتبر وحدة معلوماتية صغيرة مستقلة بذاتها ومكتملة، تقوم فكرتها الأساسية على الربط والتكامل مع باقي العقد الأخرى لتشكل معاً كياناً معرفياً واحداً متماسكاً ومترابطاً.

عقد المحطات المعلوماتية

يوضح الشكل السابق نظاماً مبسطاً للوسائل الفائقة يتضمن سبعة عقد معلوماتية مترابطة بينها سبعة روابط نشطة. على سبيل المثال، العقدة A تمثل محطة معلوماتية رئيسية لها ثلاثة روابط مباشرة بعقد أخرى وهي B وC. كل عقدة من هذه العقد تتضمن مجموعة محددة من المعلومات الصغيرة والمتخصصة التي يتم التعبير عنها باستخدام تكنولوجيا الوسائل المتعددة المتنوعة مثل النصوص والصور والفيديو والصوت، حيث تتجمع كافة هذه المعلومات معاً مشكلة قاعدة البيانات الرئيسية والشاملة لبرنامج الوسائل الفائقة.

2. الروابط والوصلات (Links)

الروابط عبارة عن وصلات مباشرة وفعالة تربط بين عقدتين أو أكثر في النظام، يستخدمها المتعلم للإبحار والانتقال بين العقد التي تمثل نقاط الانطلاق والبداية، وصولاً إلى العقد التي تمثل نقاط الوصول والهدف النهائي. هذا الأمر يعني إمكانية الإبحار العميق داخل موضوع التعلم للوصول إلى تفاصيل المعلومة الدقيقة، أو الانتقال السريع إلى معلومة أخرى ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالموضوع الحالي قيد الدراسة.

تعتبر الروابط جوهر وأساس عمل الوسائل الفائقة، حيث تتيح للمتعلم الانتقال والقفز والحركة الحرة بين وحدات المعلومات المختلفة في أشكال وأنماط غير خطية ومرنة. كما تمثل وحدة الكل المعلوماتي الشامل أكثر من كونها مجرد انسياب خطي تقليدي للمعلومات. في الأنظمة المتقدمة، يكون مسار الروابط ذا اتجاهين متبادلين حتى تتيح للمستخدم إمكانية التحرك للأمام والخلف بحرية خلال شبكة المعلومات المعقدة، وذلك بدافع ذاتي منه ووفقاً لاهتمامه الشخصي وحاجاته التعليمية الخاصة بموضوع التعلم.

تتميز الروابط بأنها أدوات فعالة لجذب الانتباه والتركيز، فقد تظهر في شكل كلمات ذات لون مختلف أو مميز عن باقي النص العادي، وقد تكون صورة أو رسمة ثابتة أو متحركة أو حتى جزء محدد من صورة ثابتة، وقد تكون رمزاً أيقونياً ذو مدلول ومعنى محدد ومفهوم. يتم تنشيط وتفعيل هذه الروابط بمجرد الضغط عليها بزر الفأرة، أو عن طريق إدخال نص معين محدد مسبقاً، أو من خلال قيام المتعلم بأداء شرط معين كتقديم استجابة صحيحة أو إكمال مهمة تعليمية محددة.

الروابط في الوسائط الفائقة

ثالثاً: الخصائص المميزة للوسائط الفائقة

يركز قسم تكنولوجيا التعليم في كلية التربية النوعية على دراسة مجموعة من الخصائص الجوهرية والمهمة للوسائط الفائقة والتي تميزها بشكل واضح عن غيرها من تقنيات وأساليب التعليم الأخرى التقليدية أو الحديثة. كما يقدم نادي نوعية naw3ia club ورش عمل متخصصة لفهم وتطبيق هذه الخصائص بشكل عملي.

الخاصية الأولى: البناء اللاخطي للمعلومات

يتم تنظيم وترتيب المعلومات في برامج الوسائل الفائقة بطريقة غير خطية ومرنة، أي بطريقة تفريعية متشعبة تسمح بالوصول إلى المعلومات من مسارات متعددة. يتحقق هذا التنظيم المتقدم من خلال إحدى طريقتين رئيسيتين:

البناء الهرمي المتدرج:

يتميز هذا النوع من التصميم بأن المحتوى التعليمي يكون معداً ومنظماً في صورة هيكلية متدرجة ومتسلسلة، حيث تُعرض المعلومات بشكل منطقي من الأصل والموضوع الرئيسي إلى الفروع والتفاصيل الفرعية الدقيقة. هذا النوع من البناء يضع التحكم الكامل في استخدام البرنامج وتصفحه تحت سيطرة المتعلم بشكل كامل، مما يمنحه حرية كبيرة في تحديد مساره التعليمي الخاص وسرعة تقدمه في المحتوى.

البناء الشبكي المتشابك:

يشبه هذا النوع المتقدم من البناء ذلك الترابط والتشابك المعقد الموجود في تنظيم المحتوى المعلوماتي على شبكة الإنترنت العالمية. في هذا النظام، توجد العديد من العقد والوصلات المترابطة بين كافة الأفكار والمعلومات المختلفة على جميع شاشات البرنامج، والتي تنقل المستخدم عند التعامل معها والضغط عليها إلى شاشات أخرى مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالشاشة السابقة. هذا النوع يحقق أقصى درجات المرونة والحرية والثراء المعلوماتي في البرنامج التعليمي، مما يتيح للمتعلم اكتشاف علاقات جديدة بين المفاهيم والمعلومات بطريقة إبداعية.

الخاصية الثانية: الإبحار والتنقل (Navigation)

يعتبر الغرض الأساسي والهدف الرئيسي من برمجيات الوسائل الفائقة هو توفير بيئة تعليمية آلية ومتقدمة للتخزين والاسترجاع السريع والفعال للمعلومات بطريقة غير خطية ومرنة. هذا الأمر يتطلب من مطوري ومصممي برمجيات الوسائل الفائقة تقديم وسائل وأدوات سهلة الاستخدام وواضحة للإبحار والتنقل داخل النظام الشبكي المعقد لقاعدة البيانات التعليمية الضخمة.

استراتيجيات الإبحار المختلفة في المحتوى التعليمي:

  • استراتيجية المسح السريع (Scanning): في هذه الاستراتيجية، يقوم المتعلم بتغطية ومراجعة مساحة كبيرة وواسعة من المعلومات المتاحة دون الحاجة إلى التعمق الكبير في تفاصيل المعلومة، مما يساعده على الحصول على فكرة عامة وشاملة عن الموضوع بسرعة.
  • استراتيجية الاستعراض الحر (Browsing): في هذا النمط، المتعلم يتحرك وينتقل بحرية حيث تقوده المعلومة المعروضة أمامه إلى أن يجذب انتباهه عنصر أو مثير معين يستحق التوقف والتركيز عليه بشكل أكبر.
  • استراتيجية البحث الموجه (Searching): في هذه الحالة، يكون لدى المتعلم دافع قوي وهدف واضح ومحدد لإيجاد معلومة أو عنصر تعليمي محدد بعينه، فيستخدم أدوات البحث المتاحة للوصول المباشر إلى هدفه.
  • استراتيجية الاستكشاف (Exploring): المتعلم في هذا النمط يقوم بالتحقق والاستكشاف لمعرفة مدى اتساع أو عمق المعلومات والموارد التعليمية المتاحة له في موضوع معين، مما يساعده على فهم نطاق المحتوى المتوفر.
  • استراتيجية التجوال العشوائي (Wandering): في هذا النوع، المتعلم ينطلق في رحلة معلوماتية واستكشافية غير محددة الاتجاه أو الهدف المسبق، مما قد يؤدي إلى اكتشافات غير متوقعة ومفيدة تثري تجربته التعليمية.
الإبحار في الوسائط الفائقة

رابعاً: مميزات وفوائد الوسائط الفائقة في التعليم

تتميز تكنولوجيا الوسائط الفائقة بالعديد من المميزات والفوائد الهامة التي تجعلها أداة تعليمية فعالة ومؤثرة في العملية التعليمية الحديثة. يتم دراسة هذه المميزات وتطبيقاتها العملية بشكل مفصل وعميق في كلية التربية النوعية ضمن برامج قسم تكنولوجيا التعليم، كما يعمل نادي نوعية naw3ia club على نشر الوعي بهذه المميزات من خلال الأنشطة والفعاليات التعليمية المتنوعة.

الميزة التعليمية الوصف والتطبيق
المرونة الكاملة توفير مرونة كاملة وشاملة في تقديم المعلومات والمحتوى التعليمي بطرق متعددة ومتنوعة تناسب احتياجات وأساليب التعلم المختلفة لكل متعلم
الارتباط البيني الذكي تحقيق الارتباط البيني الفعال والذكي بين المعلومات والمفاهيم المختلفة مما يسهل بشكل كبير عملية الوصول إليها واسترجاعها وفهم العلاقات بينها
السعة التخزينية العالية القدرة الفائقة على تخزين كميات هائلة وضخمة من المعلومات والموارد التعليمية المتنوعة في مساحة تخزين محدودة نسبياً
الرؤية الشاملة مساعدة المتعلم بشكل فعال على تكوين رؤية شاملة ومتكاملة للموضوع الدراسي من خلال إتاحة الوصول إلى جميع جوانب الموضوع وعلاقاته
التنوع في العرض توفير تنوع كبير وواضح في طرق العرض والتقديم والتفاعل مع المحتوى التعليمي باستخدام وسائط متعددة كالنصوص والصور والفيديو والصوت
التعلم الفردي المخصص إمكانية تحقيق التعلم الفردي والمخصص بما يتوافق تماماً مع قدرات واحتياجات وسرعة تعلم كل متعلم على حدة
التعلم حتى الإتقان يتوافق النظام مع الحاجات المعرفية والتعليمية المختلفة للمتعلمين للوصول بهم إلى مستوى الإتقان والتمكن الكامل من المهارات
التعلم التعاوني توفير إمكانيات واسعة للتعلم التعاوني والجماعي بين المتعلمين من خلال المشاركة في استكشاف المحتوى ومناقشته
تنوع مسارات الإبحار إتاحة تنوع كبير في مسارات وطرق واستراتيجيات الإبحار والتنقل في المحتوى التعليمي حسب اهتمامات وأهداف المتعلم
تعدد أشكال التفاعل تعدد وتنوع أشكال وأنماط التفاعل المختلفة بين المتعلم والمحتوى التعليمي مما يزيد من الانخراط والاستيعاب
التحكم الذاتي منح المتعلم السيطرة والتحكم الكامل في عملية تعلمه من حيث الوقت والسرعة والمسار والعمق المطلوب
الدافعية والتشويق زيادة دافعية المتعلمين وحماسهم نحو التعلم من خلال التفاعلية العالية والعروض الجذابة والمحتوى المتنوع

خامساً: مشكلات وتحديات الوسائط الفائقة في التطبيق العملي

على الرغم من المميزات والفوائد العديدة والمتنوعة للوسائط الفائقة، إلا أنها تواجه بعض المشكلات والتحديات الحقيقية التي يجب دراستها بعناية وأخذها في الاعتبار والحسبان عند تصميم وتطوير البرمجيات التعليمية القائمة على هذه التكنولوجيا. يهتم قسم تكنولوجيا التعليم بدراسة هذه التحديات وإيجاد حلول عملية لها.

التحدي الأول: مشكلة عدم التكيف والتوافق

تعتبر البنية والهيكل المعلوماتي المعقد لبرمجيات الوسائل الفائقة مصدراً محتملاً للتشويش على استيعاب المتعلم أو إرباكه وتشتيته، وذلك بشكل خاص عند المتعلمين ذوي القدرات الاستيعابية الضعيفة أو المحدودة أو عديمي الخبرة في التعامل مع هذه الأنظمة. عدم التكيف أو عدم التوافق يمثل النتيجة الطبيعية والمتوقعة للإبحار الحر غير الموجه، خاصة في ظل وجود مسارات الإبحار المتعددة والمتشعبة والمتشابكة.

البناء العام والهيكل الشامل للوسائل الفائقة يجعل من عدم التكيف المشكلة الأساسية والرئيسية، وبخاصة عندما يرتبط الأمر بمحاولة تنمية وتطوير القدرات العقلية المعرفية العليا والمتقدمة، والتي قد تُظهر حالات عدم التكيف بشكل واضح عند محاولة إضافة أحمال معرفية إضافية من العمليات المعرفية العليا والمعقدة على عاتق المتعلمين.

كذلك فإن التدفق الكبير والسيل الهائل من المعلومات والبيانات المتضمنة في قاعدة بيانات الوسائل الفائقة قد يؤدي بشكل مباشر إلى صعوبات حقيقية وملموسة في التحصيل المعرفي والاستيعاب الفعلي للمعلومات. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض نظم وبرامج الوسائل الفائقة قد تضحي وتتنازل عن مدى العمق والتفصيل في المعلومة لحساب الاتساع والكم فيها، أي أنها تسعى لتقديم معلومات كثيرة ومتنوعة على حساب التفصيلات الدقيقة والعميقة عن المعلومة الواحدة.

التحدي الثاني: مشكلة انقرائية وفهم الروابط

القدرة على معرفة وفهم وإدراك طبيعة الروابط والوصلات بين العقد المعلوماتية المختلفة لا تتوفر بقدر متساوٍ أو بنفس المستوى عند جميع المتعلمين على اختلاف خلفياتهم وقدراتهم، مما يمثل مشكلة حقيقية وتحدياً آخر يواجه استخدام هذه التكنولوجيا. فعملية الإبحار والتنقل داخل برمجيات الوسائل الفائقة تشمل بشكل ضمني عدة إمكانات وقدرات مطلوبة منها القدرة على العودة والرجوع مرة ثانية إلى عقد ومحطات معلوماتية سابقة تم زيارتها، وكذلك القدرة على الرجوع السريع إلى عقدة الانطلاق الرئيسية أو نقطة البداية الأساسية.

قد تلعب واجهة التفاعل الرسومية للبرمجية دوراً مهماً وحاسماً في زيادة أو تقليل حدة تلك المشكلة، حيث إن التباين الشديد والاختلاف الكبير في واجهات التفاعل المستخدمة في البرمجيات المختلفة قد يحول ويعيق دون فهم واستيعاب المتعلم الكامل لمدلولات ومعاني تلك الروابط والأيقونات المستخدمة. لذلك يجب على المصمم أو المبرمج المحترف أن يعرّف ويوضح بشكل واضح ودقيق وصريح كل رابطة ووصلة بين العقد المختلفة، وأن يعرّف ويشرح رموز وأيقونات واجهة تفاعل البرنامج بشكل مفصل ويثبتها ويوحدها في جميع أجزاء البرنامج. كما عليه أن يوفر ويقدم للمتعلم قائمة شاملة وواضحة بمسارات الإبحار والتنقل التي قام بها سابقاً، وبذلك فإن وجود هذه الروابط المحددة والمفهومة سوف يخلق وينشئ شبكة عمل منظمة ومترابطة من المعلومات المطلوبة والمفيدة للمتعلم.

المشكلات والتحديات

سادساً: استراتيجيات وحلول علاج مشكلات الوسائط الفائقة

يقدم قسم تكنولوجيا التعليم في كلية التربية النوعية مجموعة شاملة ومتكاملة من الاستراتيجيات والحلول الفعالة والمجربة لعلاج ومعالجة مشكلات وتحديات الوسائط الفائقة المختلفة. كما ينظم نادي نوعية naw3ia club ورش عمل تطبيقية لتدريب المعلمين والمصممين على تطبيق هذه الاستراتيجيات بشكل عملي وفعال.

الاستراتيجية العلاجية الوصف والتطبيق العملي
خرائط المفاهيم التفاعلية تعد خرائط المفاهيم من أكثر وأهم أدوات الإبحار المستخدمة والفعالة في برامج الكمبيوتر المتفاعلة وبرمجيات الوسائل الفائقة، وتزود المستخدم بالمفاهيم الأساسية المعبرة بوضوح عن العناصر الرئيسية للمحتوى
نظام الجولة الإرشادية يتكفل نظام الجولة الإرشادية الذكي بإعطاء المتعلم الحرية الكاملة للاكتشاف والاستكشاف خلال شبكة معلومات البرمجيات، ويقدم له إرشادات وتوجيهات إبحارية واضحة تيسر وتسهل له الوصول السريع إلى المعلومات المطلوبة
تلميحات الإبحار المرئية استخدام وتوظيف الإشارات الحركية الديناميكية، والألوان المتباينة والأنواع المختلفة من الخطوط والرسومات المتحركة الجذابة كتلميحات بصرية واضحة على مواضع ونقاط الإبحار، مثل تطبيقات صفحات الكتب الإلكترونية التفاعلية
قوائم المحتوى التفاعلية توفير قوائم محتوى شاملة وتفاعلية تبين التسلسل المنطقي والارتباط الواضح بين مكونات المحتوى المختلفة وتسهل الوصول المباشر إلى أي جزء من البرنامج
سجل المسارات والتاريخ الاحتفاظ بسجل كامل ومفصل لمسارات الإبحار السابقة التي اتبعها المتعلم، مما يتيح له العودة بسهولة إلى المواقع والعقد التي زارها مسبقاً دون تشتت أو ضياع
التغذية الراجعة التوجيهية تقديم تغذية راجعة فورية وتوجيهية للمتعلم أثناء عملية الإبحار لإرشاده نحو المسار الأمثل وتجنب الضياع أو التشتت في شبكة المعلومات الواسعة

استراتيجية خرائط المفاهيم التفاعلية

تعد وتعتبر خرائط المفاهيم من أكثر وأهم أدوات ووسائل الإبحار والتنقل المستخدمة بكثرة في برامج وتطبيقات الكمبيوتر المتفاعلة بصفة عامة، وفي برمجيات الوسائل الفائقة على وجه الخصوص والتحديد. تزود وتمد خريطة المفهوم التفاعلية المستخدم والمتعلم بالمفاهيم الأساسية والرئيسية المعبرة بوضوح ودقة عن العناصر والمكونات الأساسية التي تشتمل وتحتوي عليها برمجيات الوسائل الفائقة المختلفة.

عادة ما تقدم وتعرض خرائط المفاهيم بطريقة تفاعلية ديناميكية وكأنها قائمة شاملة للمحتوى التعليمي، حيث تبين وتوضح التسلسل المنطقي والارتباط الوثيق بين مكونات وعناصر المحتوى المختلفة. يطلق عليها البعض من المتخصصين مسمى خريطة المفاهيم المتفاعلة الذكية، وهي تيسر وتسهل بشكل كبير على المتعلم عملية الوصول بسهولة ويسر إلى المعلومات والموارد التي يريدها ويحتاجها، كما توفر له الجهد والوقت الثمين في عملية التعلم والاستفادة من محتوى البرنامج التعليمي.

استراتيجية الجولة الإرشادية الموجهة

يتكفل ويضمن نظام الجولة الإرشادية الذكي والموجه بإعطاء ومنح المتعلم الحرية الكاملة والمطلقة للاكتشاف والاستكشاف الذاتي خلال شبكة معلومات برمجيات الوسائل الفائقة المعقدة والمتشعبة. في الوقت نفسه، يقدم ويوفر له بعض الإرشادات والتوجيهات الإبحارية المفيدة والهادفة التي تيسر وتسهل له عملية الإبحار والتنقل السلس والوصول السريع والفعال إلى المعلومات والمعارف التي يرغب ويطمح في تعلمها واكتسابها بطريقة منظمة ومنهجية.

استراتيجية تلميحات الإبحار المرئية

تعني وتشمل هذه الاستراتيجية الفعالة استخدام وتوظيف الإشارات والدلالات الحركية الديناميكية، والألوان المتباينة والمميزة والأنواع والأحجام المختلفة من الخطوط الواضحة، والرسومات والأيقونات المتحركة الجذابة كتلميحات وإشارات بصرية واضحة ومفهومة تدل على مواضع ونقاط الإبحار والانتقال المتاحة. ومثال تطبيقي واضح على ذلك في نماذج وتطبيقات الكتب الإلكترونية التفاعلية الحديثة، حيث أن أطراف وحواف الصفحات تبدو وكأنها تتقلب وتتحرك بشكل واقعي حتى توحي وتشير للمتعلم بوضوح إلى موضع ومكان الإبحار والانتقال المتاح له.

الاستنتاجات النهائية

تمثل تكنولوجيا الوسائل الفائقة أحد أهم وأبرز التطورات والإنجازات الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم والتعلم الإلكتروني المعاصر. رغم التحديات والمشكلات التي قد تواجه تطبيقها واستخدامها، إلا أن الحلول والاستراتيجيات المتاحة والمتطورة تجعل منها أداة قوية وفعالة وواعدة للغاية في تحسين وتطوير جودة العملية التعليمية وتعزيز نواتج التعلم المختلفة.

يواصل قسم تكنولوجيا التعليم في كلية التربية النوعية جهوده الحثيثة والمتواصلة في البحث والتطوير المستمر لتطبيقات الوسائط الفائقة، بينما يعمل نادي نوعية naw3ia club على نشر الوعي والمعرفة وتدريب المعلمين والمصممين على الاستخدام الأمثل والفعال لهذه التكنولوجيا الواعدة في مختلف المجالات والبيئات التعليمية المتنوعة.

في النهاية، يمكن القول أن الوسائط الفائقة تمثل المستقبل الحقيقي للتعليم الرقمي التفاعلي، وأن الاستثمار في تطويرها وتطبيقها بشكل صحيح سيعود بفوائد كبيرة على العملية التعليمية برمتها، من حيث تحسين مخرجات التعلم وزيادة دافعية المتعلمين وتوفير بيئات تعليمية أكثر مرونة وفاعلية.